مؤلف مجهول

11

تراجم أعيان المدينة المنورة في القرن 12 الهجري

بمؤلفاته ، وشروحه على الكتب ، وأسماء شيوخه ، وأسماء الكتب التي قرأها عليهم : وهذا يعني أن كتاب تراجم أعيان المدينة المنورة أكثر دقة من الناحية العلمية ، وأن كتاب تحفة المحبين أكثر توضيحا للأوضاع الاجتماعية . 3 - وأن الأنصاريّ لم يعتن بذكر منتجات شعرية لمن ترجم لهم من الشعراء ، في حين أن المؤلف المجهول أكثر من ذكرها والاستشهاد بها . وهذا مما يزيدنا يقينا بقيمة الكتاب من الناحية الأدبية . 4 - وأن الأنصاريّ أطال في عدد صفحات الكتاب ، فكان أجمع من الناحية الكميّة ، وأن المؤلف المجهول كان أشمل من ناحية الترجمة . إذ قلّما كان الأنصاري يطيل في التعريف ، وكثيرا ما كان المؤلف المجهول يطيل . غير أن الثاني أقل حجما من الناحية الكمية ، وأقل عددا من الناحية الرقمية . 5 - ولما كان الأنصاري عاش حتى سنة 1197 ه وأن المؤلف المجهول كان حيا حتى 1251 ه فإن الكتاب الثاني ضم مجموعة من الأعلام من التي ذكرها الأنصاري ، وأضاف عليه من مرّ به أو سمع عنه بعد الأنصاري بمدة تزيد عن نصف قرن . 6 - ومع أن الأنصاري اعتمد على ذكر الأسر من أول علم عرف منها أو قدم إلى الديار المقدسة حتى زمانه فإنه سها عن ذكر عدد من هذه البيوت كبيت الكوراني وبيت جودة . . . ممن ذكرهم المؤلف المجهول . كما أنه قد يذكر البيت ويغفل عن بعض أفراده ، فيتمّه مؤلفنا المجهول كبيت السندي . وعلى هذا فإن الفائدة من كتاب التراجم غنية جدا ومجدية حقا ، ولعلها أكثر فائدة من كتاب « الوافي بالوفيات » بالنسبة إلى كتاب « وفيات الأعيان » .